عدونا هنا!

بات كل من الفساد والسلب والجريمة والاتجار بالوطن وتصدير الرجعية من الأجزاء التي لا تتجزأ للفاشية الدينية للملالي الحاكمين في إيران. وإلقاء نظرة عابرة على بعض الأنباء المنشورة من وسائل الإعلام التابعة للنظام أخيرا خير دليل على ذلك.
وأعلن شهاب نادري عضو لجنة الاقتصاد في مجلس شورى النظام يوم 13آذار/ مارس 2018 أن 80بالمائة من المجتمع الإيراني يرزحون تحت خط الفقر!
كما قال نقوي حسيني عضو آخر في المجلس: أكثر من 70بالمائة من مراكز الإنتاج في البلد أوقف عملها!
ويأتي هجوم تسونامي الفقر في إيران بينما تؤكد تقارير صادرة عن مصادر الأمم المتحدة ووسائل الإعلام ذات المصداقية في العالم على أن بلدنا بين البلدان في المرتبة الأولى على المستوى العالمي لموارده الأرضية الغنية. إذا، يطرح المواطنون الإيرانيون المنتفضون سؤالا قاضيا بأنه ما هي المشكلة وأين مصدرها؟!
رئيس الهيئة الرئاسية لاتحاد الواردات في النظام: خرجت ما يعادل 800مليار دولار رأس المال من إيران طيلة العقود الأربعة الأخيرة.
كما كشف جراء صراع الذئاب أن حكومة أحمدي نجاد حصلت على عوائد النفط قدرها 700مليار دولار وليس من المعلوم أين تم انفاقها!
كما كان رفسنجاني قد أكد على أن تكاليف الحرب المدمرة التي أصر عليها خميني بلغت أكثر من ألف مليار دولار حيث ذهبت أدراج الرياح.
ومن الواضح أن العوائد الفلكية للنفط وباقي الموارد الأرضية في حكم الملالي المشؤوم تصرف وتدفع من أجل تصدير الرجعية وإرهاب الملالي في مختلف أرجاء العالم بل لممارسة القمع والتعذيب والإعدام داخل الحدود. وكان تشرشل قد قال إن سبب الفقر والاقتصاد الضعيفين يعود إلى: إما يكون الحكام حمقى وإما يكون الحمقى حكام والحرب والجفاف ليسا إلا بذريعة. ولو كان تشرشل يعيش ويلمس عهد خميني لاستخدم مفردة «المجرمين» بدلا من «الحمقى».
وأثبت التأريخ أن الطغاة والمجرمين الحاكمين على مر الزمن وفي كل البلدان يلقون أنفسهم وبما يعملونه من أعمال وإجراءات إلى التهلكة.
وتعتبر الثورة الفرنسية الكبرى حادثا عظيما في تأريخ الثورات البشرية حيث بدأت بصدور كتاب فقط ومن ثم هزت العالم. في عام 1789 أصدرت مجموعة من الفرنسيين المعارضيين للسلطنة كتابا تحت عنوان «الكتاب الأحمر» يشمل قائمة الفساد المالي والهدايا بقدر 228مليون فرنك فرنسي منحها لويس 16 الملك الفرنسي في حينه للآخرين من الخزينة العامة. وأشعل نشر هذا الكتاب لهب نيران السخط بين الفرنسيين حيث دخلت الثورة شوطا جديدا بعد ثلاثة أشهر حيث احتل سجن الباستيل.
وعلى أعتاب الذكرى السنوية الأربعين لقذارة الملالي الحاكمين، عقد الشعب الإيراني العزم ليطهروا أرض إيران من دنس هذه الضباع المعممين. وانتفض الطلاب والعمال والمزارعون وتجار السوق والمواطنون المنهوبة أموالهم وجميع الشرائح المظلومة في كل أرجاء الوطن ويكشفون النقاب عن الدعايات الدجالة للملالي واحدة تلو الأخرى. ولا يعود مكر الملالي يؤثر على الشعب الإيراني، كما هتف المواطنون في تظاهرات كانون الثاني/ يناير بشعارات منها أيها الإصلاحي، أيها الأصولي انتهت لعبتكما. وبهذا الشعار المحوري أحبطت مؤامرة الإصلاحيين المزيفين التي طالت 20عاما وهم ليسوا إلا المحتالين الذين تقاسموا البلد وفق المحاصصة بين الجلادين. وأماط المزارعون الكادحون في مدينة أصفهان في تظاهراتهم اللثام ولأول مرة عن دجل خميني وأذياله. وقام خميني وأذياله بإعدام الآلاف من المناضلين وأعضاء مجاهدي خلق تحت ذريعة شعارات فارغة ومناهضة للأمبريالية. والآن يصرخ المزارعون الواعون في أصفهان: عدونا هنا، يقولون كذبا أميركا! وبعد ذلك بأيام هتف المواطنون المنتفضون في مدينة كازرون: عدونا هنا، يقولون دائما أميركا! ويا لَمصير ينتظره الملالي الخائبون البائسون في كل المجالات وهم يواجهون الشعب الإيراني الأبي وأبناءه 
المجاهدين والمناضلين؟!
arabic.mojahedin.org