بالأرقام … ثروات رموز نظام الملالي في طهران

August 10, 2018 رياض بدر

الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في مكتبة رونالد ريغان في الثاني والعشرين من شهر تموز/يوليو الماضي تعبر عن الكثير من سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه نظام الملالي في إيران بل هي تحدد بالضبط المعايير التي انطلقت منها سياسة أمريكا تجاه جمهورية الشر في إيران.

لقد حدد بومبيو الكثير من النقاط والتي فضح فيها نظام الولي الفقيه وأفعاله التي وصفها بالإرهابية سواء ضد شعبه أو شعوب المنطقة من تدخلات مميتة بل وصلت حد قتل جنود أمريكان في العراق وسجن وتغييب مواطنين أمريكيين في إيران منذ سنين طويلة وأن الولايات المتحدة لن تنساهم أو تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا الأمر.

ذكر الوزير مومبيو أسماء أكبر وأهم قادة نظام الولي الفقيه الذين نهبوا ثروات الشعب الإيراني وبالأرقام لهذا الثروات وكلها تحت إشراف بل وأوامر مباشرة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي الذي ملأ الدنيا شعارات عن العدالة والثورة وخدمة الشعب لكن التظاهرات والانتفاضة الشعبية الإيرانية لها القول الفصل في هذا الأمر فكشفت زيف ادعائه وفضحت حقيقة أفعاله الدنيئة سواء ضد شعبه أو شعوب المنطقة.

ذكر بومبيو أفعال رموز هذا النظام في كيفية الاستيلاء حتى على ابسط ممتلكات الشعب وبالقوة. وذكر أيضا ثروات رموز هذا النظام ومصادر هذا الثراء الغير مشروع لكنه مشروع بعقيدة الولي الفقيه الذي ملأ الدنيا شعارات الزهد والمظلومية وما مظلوم إلا الشعب الفقير.

منهم آية الله شيرازي الذي يسمى سلطان السُكر وذلك من خلال التربح من تجارة السكر بطرق غير شرعية ولا قانونية والتي أصبح من خلالها من اغنى البشر في العالم ويظن انه يخفي ثروته بعيدا عن أعين المخابرات الأمريكية في بنوك محلية وسويسرية.

والكثير من العمليات الفاسدة لا هم لها غير سرقة أموال الشعب الإيراني وتوظيفها لحساب توسعاتهم العنصرية فحسب وكلها بإشراف وأوامر مباشرة من المرشد الأعلى للثورة الخمينية علي خامنئي.

هذا النظام الإرهابي وكما وصفه بومبيو أبشع نظام تم اختلاقه عرفته المنطقة لم ينجز شيء إلا الخراب منذ 40 سنة ولازال يقبع في بلد غني يستغل ثرواتها وينفقها على سياسته البشعة والإرهابية لا طائل من ورائها إلا الخراب والضياع.

منذ توقيع الاتفاق النووي المشؤوم ماذا جنى الشعب الإيراني! بل زادت معاناته وزادت ثروات أفراد النظام فمن مجرد مرتزقة في الحرس الثوري إلى مليونيرات وبحسابات في سويسرا وكلها بإشراف وعلم مُنظرّ الإرهاب علي خامنئي الذي كان السبب المباشرة لمقتل الملايين من الشعب الإيراني وشعوب المنطقة سواء بإدخال إيران حروب مباشرة ضد جيرانها كالحرب على العراق في ثمانينيات القرن الماضي والتي راح ضحيتها الملايين من الشعب الإيراني ومئات الألاف من الشعب العراقي أو بطريقة خلق منظمات وميليشيات إرهابية في المنطقة ودعمها من قوت الشعب الإيراني مثل حزب الله اللبناني الإرهابي (1982) وميليشيا الحوثي في اليمن (2015) وعشرات الميليشيات في العراق (2004) وبتمويل مباشر.

ستثبت الأيام إن اعتى تنظيم إرهابي ظهر لحد الأن تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يسمى داعش هو تنظيم إيراني بحت وبإشراف مباشر من الولي السفيه علي خامنئي والدلائل واضحة جدا لا يرى إلا ساذج وعديم البصيرة فأدنى دليل هو نوعية الأسلحة التي استعملها وأعلاها إن هذا التنظيم لم يدخل أي منطقة شيعية إطلاقا لكن قتل الطرفين الشيعة والسنة في العراق وسوريا ولم يتقرب من إيران إطلاقا بل لم يرفع أي شعار ضدها حتى بل انه قتل مواطنين أو جنود غربيين لكنه لم يذبح ضابطا إيرانيا أو جندي إيراني على الهواء مباشرة أبدا وقد سقط بيده عدد منهم لكن تم اطلاق سراحه فورا فماذا يعني ذلك!

الولي الفقيه الذي لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ انقلاب شباط عام 1979 ” لتحرير القدس ” واطلق الف شعار لذلك ومقابل هذه الشعارات يطلق عشرات الصواريخ على المملكة العربية السعودية ونفذ عمليات إرهابية في مكة والمدنية ولا ندري إن كان طريق ” تحرير القدس” حسب خارطة الولي السفيه تمر من السعودية واليمن إلى القدس فندعوه إلى تحديث الخريطة ا وهل خريطة “تحرير القدس” تستوجب تدمير كل شيء في الطريق وان كانوا مسلمين, لكن لا يعرف الحقيقة إلا من يعرف العداء التاريخي الذي يكنه هذا النظام الإرهابي للعرب على الإطلاق ولا يكن أي عداء مهما صغر إلى إسرائيل.

نعود لبومبيو وتوقيت هذه الرسالة وأهميتها حيث ركز على إن هذا النظام دعم الإرهاب حتى في أوروبا وأشار بوضوح إلى دوره في محاولة تنفيذ عملية إرهابية في أكبر مؤتمر للمقاومة الإيرانية الذي عقد في شهر حزيران يونيو الماضي في باريس عن طريق احد الدبلوماسيين والذي تم القاء القبض عليه وعلى المتعاونين معه وتم كشف شبكة كبيرة من عملاء النظام التابعين للسلك الدبلوماسي في أوروبا الذين لا عمل دبلوماسي لهم غير الإرهاب وغسيل أموال النظام المهربة إلى الخارج ومطاردة الأحرار والمناضلين من الشعب الإيراني المفجوع في بلده.

رسالة بومبيو أيضا كانت لمن يظن انه يثق بالنظام الإيراني لا سيما الأوروبيين وانه سيغدر بكم وانه يظللكم فهو نظام إرهابي لن يستثني أحد من عقيدته المريضة والعنصرية فهو يؤمن بإقصاء الأخر ما لم يكن على ملته ولا دواء لهذا الداء إلا البتر.

كما أكد بومبيو على إن المجتمع الدولي لن يتحمل بعد تصرفات هذا النظام وانه ماضٍ في محاصرته وعزله تماما وما العقوبات التي بدأت تؤتي اُكلُها إلا خير دليل على إن ساعات النظام الأخيرة قد بدأت وان مسالة سقوطه التاريخي هي مسالة وقت لا أكثر فالشارع الإيراني له القول الفصل وقد قال كلمته ورفض الملالي عن بكرة أبيهم وانهارت هيبة الولي السفيه ومادام الشارع قد هب فقد هبت رياح التغيير الكلي.

نقلا عن : www.riyadbadr.com